المزي

112

تهذيب الكمال

الوليد : هذا والله التغطرف ( 1 ) هكذا تكون فتيان قريش ، فعانه ( 2 ) ، فقام من النوم متوسنا ( 3 ) فوقع في إصطبل الدواب ، فلم تزل تطؤه حتى مات . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري ( 4 ) : توفي محمد بن عروة مع أبيه ، وعروة يومئذ عند الوليد بن عبد الملك ، وفي ذلك السفر أصيبت رجل عروة . وكان محمد بن عروة من أحسن الناس وكان عروة يحبه حبا شديدا . قال : فنام محمد بن عروة على سطح فيه جلي ( 5 ) ، فقام من الليل ، فسقط من الجلي في إصطبل الدواب فتخبطته حتى مات . قال : فأنشدتني أم كلثوم بنت عثمان بن مصعب بن عروة ابن الزبير لعبد الله بن عروة يرثي أخاه محمدا . ما بال عيني لا تنام كأنما * لذعت بواطن مدمعي بشهاب تبكي على نفر أصيب سراتهم * من بين مكتهل وبين شباب تبكي محمد جل ميتا هالكا * سمح السجية طاهر الأثواب لا يحتويه جاره ونزيله * ويذل للقربى بغير عتاب

--> ( 1 ) التغطرف : الاختيال في المشي . ( 2 ) أعانه : أصابه بالعين حسدا . ( 3 ) لم تظهر في أصل مخطوطة الجمهرة ، فاستظهرها المحقق في نص مصعب ، وكتب : " من الليل متوسنا " وهو استظهار جيد . ( 4 ) هذا من جمهرة الزبير أيضا . ( 5 ) الجلي : الكوة من السطح .